العلامة الحلي
61
مختلف الشيعة
الكاظم - عليه السلام - نقول بموجبها ، إذ لا بأس بالجمع مع الرضا ، ويكفي في الإطلاق الصدق في صورة خاصة ، وتحريم ابن بابويه الجمع من الطرف الآخر محمول على ما إذا لم ترض العمة ولا الخالة ( 1 ) . مسألة : لو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت من غير سبق الإذن من العمة والخالة قال الشيخان : تتخير العمة والخالة بين إمضاء العقد وفسخه وبين فسخ عقد أنفسهما السابق والاعتزال ، ويكون اعتزالهما بمنزلة الطلاق ، وإن أمضيا العقد كان ماضيا ولم يكن لهما بعد ذلك فسخه ( 2 ) . وبه قال سلار ( 3 ) . وكذا قال ابن البراج ، إلا أن في عبارته إشكالا ، فإنه قال : لا يجوز لرجل أن يعقد على امرأة زوجته عمتها أو خالتها ، من جهة النسب كانت أو من جهة الرضاع إلا برضاهما ، فإن رضيتا بذلك مضى العقد ولم ينفسخ ، لكراهتهما له بعد الرضا ، فإن لم ترض العمة والخالة بذلك ولم يفسخ ، الزوج العقد كان لهما اعتزاله ، فإذا اعتزلته كل واحدة منهما واعتدت منه بثلاثة أقراء كان ذلك فراقا وأغنى عن الطلاق ، كذا قال في كتابيه ( 4 ) معا . وهذا يعطي أن العمة والخالة ليس لهما فسخ عقد الداخلة عليهما حيث علق بقوله : ( ولم يفسخ الزوج العقد ) . وهذه العبارة التي ذكرها يدل عليها كلام ابن حمزة فإنه قال : فإن عقد عليها برضاها جاز ولم يكن لها بعد ذلك خيار ، وإن لم ترض كانت مخيرة بين الرضا وفسخ عقدها والاعتزال عن الزوج ، وتبين منه بغير طلاق ، ويفرق بينهما
--> ( 1 ) زوم 3 : أو الخالة . ( 2 ) المقنعة : ص 505 ، والنهاية ونكتها ، ج 2 ص 301 . ( 3 ) المراسم : ص 150 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 188 ، ولا يوجد لدينا كتاب الكامل .